
تكررت كلمة (نور) ومشتقاتها في القرآن الكريم أكثر من خمسين مرة، وقد بيّن المفسرون معانيها بحسب مواقعها في السور القرآنية.
وبتأمل هذه الآيات وتفسيرها وما نلاحظه في حياتنا اليومية، فإن هناك نورًا يُعدّ هِبة ومنحة إلهية لبعض الخلق، وهو نتيجة الإيمان الذي يبعثه الله في قلوب هؤلاء، فيكون لهم هاديًا إلى سبيل الحق ومنيرًا لطرق الحياة.
قال الله تعالى ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ﴾ صدق الله العظيم.
وقال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ صدق الله العظيم .
وكلما امتلأ قلب الشخص بهذا النور زاد فهمه، وقويت حجته، وصدق حدسّه، وتمّت حكمته، ووفّق للسداد في القول والعمل، وسَمَت هِمّته إلى معالي الأمور وارتفع عن سفاسفها، وكل ذلك بسبب النور الذي جعله الله له.
والحكمة من آثار هذا النور، قال تعالى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ صدق الله العظيم.
ومن حُرم هذا النور فمصيره العيش في الظلمات، والتخبّط في المتاهات، ولن يُحالَفه التوفيق، قال تعالى : ﴿وَمَن لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ صدق الله العظيم.
وقال تعالى:﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ صدق الله العظيم .
هذا النور الإلهي، سبب الهداية للطيب من القول والعمل، ومصدر الحكمة، ومفتاح التوفيق ، وكم هو الفرق بين من يسير في نور الإيمان ومن يتخبّط في ظلمات الغفلة.
أضف تعليق