
هناك العديد من الصور على الانترنت على شكل قصاصات وملصقات اجتهد واضعوها في تجميلها فبعضها مؤطرة ومزخرفة، ينقلون فيها حِكماً ومَواعِظ وأقوالاً مأثورة وأشعاراً جميلة، وينسبونها الى كَاتب أو كِتاب، ويتناقلها الناس حباً في المعرفة.
ويلاحظ أن بعض صانِعي ومنتجي تلك القصاصات، ينقلون نقلاً غير دقيق ويجْتَزئون الأقوال ويجتهدون أحياناً بالحذف والتبديل لبعض الكلمات اجتهاداً منهم في تبسيط المَنْقول للناس.
ومن الواجب على من ينقل تلك القصاصات أو يروي محتواها أن يتثبت من صحة ما جاء فيها ويتتبع مصادرها ويدقق في صحة النقل، وتلكم هي الأمانة العلمية التي توجب نسبة كل قول لقائله، وكما جاء عنده لا عند مُجتهدٍ بَتَرَه من سياقه، أو بدل بعض كلماته، أو اجتهد في صيغة عباراته، دون تنويه أو اشارة. فاذا عَتَم علينا فهمه أو التبس معناه عتبنا على من ُنسب اليه القول وهو منه براء.
وقد جاء في مقدمة كتاب معجم البلدان لياقوت الحموي قوله: (ثم اعلم أن المختصر لكتاب كمن أقدم على خلق سويّ، فقطع أطرافه فتركه أشلّ اليدين، أبتر الرجلين، أعمى العينين، أصلم الأذنين، أو كمن سلب امرأة حليّها فتركها عاطلا، أو كالذي سلب الكميّ سلاحه فتركه أعزل راجلا) والعاقل لا يقدم على هذا الفعل المشين ولا يكون لفاعله معين.
أضف تعليق