﴿يا بني آدم لا يفتننَّكم الشيطان﴾

عندما نتابع ما تكشّف في الآونة الأخيرة من أحداث وفضائح في الغرب، وما انطوت عليه من شذوذ وفساد وقبح، ونرى كيف تورط فيها عدد غير قليل من مشاهير العالم وأصحاب النفوذ والقرار، ندرك أننا أمام منظومة تعمل على هدم الأخلاق ونشر الشر.
فالتفاصيل التي خرجت إلى العلن، وما ظهر من مراكز قذرة تُستدرج إليها شخصيات مؤثرة، تكشف عن شبكة تعمل في الخفاء، تمارس الابتزاز والترغيب والترهيب لتسيطر على مصائر هؤلاء، وتدفعهم إلى اتخاذ قرارات تخدم تلك الدوائر المظلمة.
وحين نتأمل هذا المشهد كله، تتبدى لنا إجابات لأسئلة طالما حيرتنا ولم نجد لها تفسيرًا مقنعًا من قبل:

من يقف وراء الدفاع المستميت عن الشذوذ الجنسي؟

من يشرّع قوانينه ويفرضه على المجتمعات؟

من يدفع باتجاه التحول الجنسي ويجعله قضية مركزية؟

ومن يغذي تفكك الأسرة في الغرب ويعمل على تقويض بنيانها؟

واليوم، بعد أن انكشفت بعض خفايا تلك الشبكات التي تورطت فيها شخصيات نافذة، أصبح بالإمكان فهم كيف تُدار هذه الملفات، ولماذا تُفرض على العالم فرضًا.
وهكذا، حين نربط بين ما ظهر من فضائح وما يُفرض من قيم منحرفة، تتضح الصورة بوضوح: هناك منظومة كاملة تعمل على إعادة تشكيل الأخلاق، وتوجيه القرار السياسي والاجتماعي، وتطبيع الرذيلة، مستغلة نقاط ضعف بعض من بيدهم السلطة، لتصنع عالمًا يتوافق مع رؤيتها المنحرفة.

إنه الوجه الحديث للشر، النسخة المعاصرة من فتنة الشيطان التي حذّرنا الله منها، في قوله تعالى: ﴿يا بني آدم لا يفتننَّكم الشيطان﴾ صدق الله العظيم.

التعليقات

أضف تعليق