ستجد هنا بعضاً من الأفكار والتأملات، والخواطر المختصرة.

أحمد بن مصلح الثمالي.

نقرأ ونسمع أبياتًا شعرية وأمثالاً وحكماً تذم النوم، وتستحث همم الشباب على العمل وترك الاسترخاء والراحة، وهذا في الجملة أمر حسن؛ فمن لم تكن له همة وإرادة وعزم على مواصلة العمل في فترة شبابه وقوته، قد يفوته قطار التحصيل والكسب.

غير أن هذا الخطاب في معظمه موجه إلى الفتيان والشباب، أما أنتم يا معشر الشيوخ الأفاضل، فليس مطلوبًا منكم السهر، ولا يُستحسن لكم لا في عمل ولا في سمر، بل المطلوب منكم ـ لصحتكم وسلامة أبدانكم ـ هو العناية بالنوم، ومراعاة ما يحفظ عافيتكم وقوة إدراككم، وصون تفكيركم من آفات النسيان وتآكل الذاكرة وأعراض الكِبَر.

تواجه الصين أعدادًا هائلة من المتقدمين في العمر، وقد وضعت برامج خاصة لرعايتهم والحد من التبعات الصحية والاقتصادية المترتبة على تدهور أوضاعهم الصحية، ولديها توجهات جيدة في هذا المجال.

 وقد خلصت دراسة علمية أجرتها باحثون صينيون ونشرتها مجلة آفاق في التغذية (Frontiers in Nutrition) إلى أن مرحلة ما بعد سن التقاعد تحتاج إلى مراقبة دقيقة، ليس فقط من حيث الصحة الجسدية، بل كذلك من حيث القدرات الإدراكية التي قد تتأثر بعوامل بسيطة يغفل عنها كثيرون، مثل جودة النوم.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي شملت قرابة 9000 شخص فوق سن الخامسة والستين، أن جودة النوم تلعب دورًا حاسمًا في حماية الدماغ من التدهور المعرفي إذ تبين أن قلة ساعات النوم ترتبط بزيادة خطر الضعف المعرفي بنسبة تصل إلى ثلاثة أضعاف تقريبًا، بينما يساعد النوم الكافي ـ سبع إلى ثماني ساعات من النوم الجيد ليلًا ـ على خفض التوتر وضبط ضغط الدم، وهو ما ينعكس إيجابًا على صحة الدماغ ويحافظ على كفاءة الوظائف العقلية والإدراكية. شملت الدراسة أهمية تناول أغذية تعزز فيتامينات معينة مثل (ب 6 وب 12) لصحة مستدامة .

Posted in

أضف تعليق