الخنفساء المدفعية (Bombardier beetle)

منح الله سبحانه وتعالى هذه الخنفساء نظامًا دفاعيًا فريدًا يتمثل في قدرتها على إنتاج وإطلاق سائل كيميائي ساخن وسام من مؤخرة بطنها عند تعرضها للخطر. تمتلك هذه الحشرة غددًا متخصصة تُنتج مادتين كيميائيتين، هما الهيدروكينون وبيروكسيد الهيدروجين، تُخزَّنان في خزانات منفصلة داخل جسمها.
عند شعورها بالتهديد، تُفرغ هاتين المادتين في غرفة تفاعل صغيرة داخل بطنها، حيث تتفاعلان بمساعدة إنزيمات محفزة. ينتج عن هذا التفاعل انفجار حراري تصل درجة حرارته إلى ما يقارب (100) درجة مئوية، ويُطلق السائل الناتج على شكل رذاذ متقطع بنبضات سريعة، قد تصل إلى عدة رشقات في الثانية الواحدة، حسب شدة التهديد. تستطيع الخنفساء تكرار هذه العملية عدة مرات بفضل قدرتها على إعادة تعبئة الخزانات بالمواد الكيميائية.
يُعد هذا النظام الدفاعي من أعقد الأنظمة الكيميائية في عالم الحشرات، ويشبه في مبدأه التفاعلات المحكمة في محركات الاحتراق الداخلي أو أنظمة دفع الصواريخ الصغيرة. وقد ألهم هذا التصميم تطبيقات مبتكرة في مجالات الهندسة الحيوية والتقنيات الدفاعية. (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) صدق الله العظيم.
أضف تعليق