فلسفة الابداع .

الحياة أجمل حين نعيشها وفق قناعاتنا، لا كما يريدها الآخرون. حين نسلك طريقنا بثقة وننأى عن تدخل المتطفلين، تتفجر الطاقات وتزدهر الأفكار، ويغدو تحقيق الأهداف أيسر. كم نهدر من وقت وجهد في إزاحة عوائق وضعها غير المعنيين بدعوى الخوف علينا والاهتمام بنا .

دعني أعيش كما أريد، دعني أعمل، دعني أُبدع… لا تصرّ على أن أقتفي خطاك، فأنا لست نسخة مكررة منك. يقول “سقراط”: “اعرف نفسك”، فالمعرفة تبدأ من الذات لا من تقليد الغير. التنوع في الفكر منهج حضاري، فلا ينبغي حصر الجميع في قالب واحد. قال “جون لوك”: “العقل ليس وعاء يجب ملؤه، بل نار يجب إشعالها”، وبهذا تُدرك أهمية تفتيح الآفاق وإثارة التساؤل.

الإبداع فطرة في كل إنسان، فإن نُميَّت بحرية، تطورت لصالح الجميع، وإن قُمعت، تلوثت بطفيليات التقليد. وقد أشار “إيمانويل كانت” إلى أن “التنوير هو خروج الإنسان من حالة القصور التي يتحمل مسؤوليتها بنفسه”. فلا تنمية بلا استقلال فكري واحترام للعقول وابداعها.

الأمم الحيّة تُجدد ذاتها وتغير من أوضاعها أما الأمم الجامدة فتشيخ باكرًا، وكما قال مالك بن نبي: “حين تكون الأمة مبدعة، تُصنع الحضارة من حولها تلقائيًا”. والإبداع ليس ترفًا، بل ضرورة وجودية لتقدّم المجتمعات.

التعليقات

أضف تعليق